محمد ناصر الألباني

102

إرواء الغليل

" ثم أتاه عثمان بن حنيف فجعل يكلمه من وراء الفسطاط ، يقول : والله لئن وضعت على كل جريب من أرض درهما وقفيزا من طعام ، وزدت على كل رأس درهمين ، لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم ، قال : نعم ، فكان ثمانية وأربعين ، فجعلها خمسين " . أخرجه أبو عبيد ( 105 ) والبيهقي ( 9 / 196 ) والسياق له . قلت : وإسناده صحيح أيضا على شرطهما . 1262 - ( خبر الأحنف بن قيس : أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة ، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته . رواه أحمد ) . ص 300 حسن . ولم أره في " المسند " للإمام أحمد ، وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد ، وقد عزاه إليه ابن قدامة أيضا ( 8 / 505 ) . وقد أخرجه البيهقي في " سننه " ( 9 / 196 ) من طريق قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس به . ورجاله ثقلت غير أن قتادة والحسن وهو البصري يدلسان . وقد روى أسلم عن عمر أنه ضرب عليهم ضيافة ثلاثة أيام . كما تقدم في الأثر قبل هذا . وقال البيهقي : " وحديث أسلم أشبه ، لأن رسول الله ( ص ) جعل الضيافة ثلاثا ، وقد يجوز أن يكون جعلها على قوم ثلاثا ، وعلى قوم يوما وليلة ، ولم يجعل على آخرين ضيافة ، كما يختلف صلحه لهم ، فلا يرد بعض الحديث بعضا " . قلت : وهذا هو الوجه . وقد توبع الأحنف على اليوم والليلة ، فقال الشافعي : أنبأ سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة ، فمن حبسه مرض أو مطر ، أنفق من ماله . أخرجه البيهقي ( 9 / 196 ) .